الفيض الكاشاني
43
منهاج النجاه فى بيان العلم الواجب على كل مسلم ومسلمه
الناس . فأي دليل أدل على إمامتهم ، وأن النبي صلى اللّه عليه وآله نصبهم وأودعهم علمه وعلوم الأنبياء عليهم السلام قبله ، وهل رأينا في العادات من ظهر عنه مثل ما ظهر من محمد بن علي عليه السلام ، وجعفر بن محمد عليه السلام ، من غير أن يتعلموا ذلك من أحد من الناس » « 1 » انتهى كلامه . والنصوص الواردة عن النبي صلى اللّه عليه وآله في فضائلهم ومناقبهم أكثر من أن تحصى ، وأشهر من أن تخفى ، سيّما في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام . فقد روى ( ابن عباس ) عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : « لو أن الرياض أقلام والبحر مداد والجن حساب والإنس كتاب ما أحصوا فضل أمير المؤمنين عليه السلام » « 2 » . وسئل من بعض أهل العلم عن فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : « ما أقول في رجل كتم أعداؤه فضائله حسدا وعداوة ، وكتم أولياؤه فضائله خوفا وتقية ، ثم ظهر من بين الكتمانين فضائل طبّقت الخافقين » « 3 » . الصفات العامة للأئمة : ويجب أن يعلم أنهم أولو الأمر الذين أمر اللّه بطاعتهم ، وأنهم الشهداء على الناس ، وأنهم أبواب اللّه والسبل إليه والأدلاء عليه ، وأنهم عيبة علمه ، وأركان توحيده ، وأنهم معصومون من الخطأ والزلل ، وأنهم الذين أذهب اللّه عنهم الرجس ، يعني الشك ، وطهرهم تطهيرا ، وأن لهم الدلائل والكرامات والمعجزات ، وأنهم أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، وأن مثلهم في هذه الأمة كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ،
--> ( 1 ) إكمال الدين للصدوق ، راجع المحجة ، ج 1 ، ص 244 . ( 2 ) الطرائف لابن طاووس ص 33 - راجع المحجة ج 1 ص 244 . ( 3 ) الكلام للشافعي - راجع المحجة ج 1 ص 245 .